مرتضى الزبيدي

104

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

اللّه تعالى ، فرأيت شخصا في المنام فقال : مالك ؟ فشكوت إليه فقال : تقدم إليّ فتقدمت إليه فوضع يده على صدري فوجدت بردها في فؤادي وجميع جسدي فأصبحت وقد زال ما بي ، فبقيت معافى سنة ثم عاودني ذلك فأكثرت الاستغاثة فأتاني شخص في المنام فقال لي : أتحب ان يذهب ما تجده واضرب عنقك ؟ قلت : نعم فقال مد رقبتك فمددتها فجرد سيفا من نور فضرب به عنقي فأصبحت وقد زال ما بي فبقيت معافى سنة ثم عاودني ذلك أو أشد منه ، فرأيت كأن شخصا فيما بين جنبي وصدري يخاطبني ويقول : ويحك كم تسأل اللّه تعالى رفع ما لا يجب رفعه . قال : فتزوجت فانقطع ذلك عني وولد لي . ومهما احتاج المريد إلى النكاح فلا ينبغي أن يترك شرط الإرادة في ابتداء النكاح ودوامه . أما في ابتدائه فبالنية الحسنة وفي دوامه بحسن الخلق وسداد السيرة والقيام بالحقوق الواجبة كما فصلنا جميع ذلك في كتاب آداب النكاح فلا نطوّل بإعادته وعلامة صدق إرادته أن ينكح فقيرة متدينة ولا يطلب الغنية . قال بعضهم : من تزوّج غنية كان له منها خمس خصال : مغالاة الصداق ،